أظهرت الأبحاث أنه كلما تأخر الشخص في تناول الطعام واستهلاك الجزء الأكبر من السعرات الحرارية اليومية، كلما زادت احتمالية زيادة الوزن.
ولذلك ينصح أخصائيي التغذية بتناول الإفطار مثل “الملك”، ونتناول الغداء مثل “الأمير”، ونتناول العشاء مثل “الفقير.”
ففي هذه الدراسة، وهي واحدة من أكثر الدراسات شمولاً لمعرفة التوقيت المناسب لتناول الوجبات وعلاقتها بزيادة الوزن، وجد باحثو كلية الطب بجامعة هارفارد في مستشفى بريجهام أن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يؤدي إلى تغيير التأثيرات الفسيولوجية التي من المحتمل أن تؤدي إلى زيادة خطر السمنة.
ووفقًا للدراسة المنشورة في مجلة Cell Metabolism ، فإن تناول الطعام في وقت متأخر من اليوم مقارنة بالأكل المبكر يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في مستويات الجوع ، والطريقة التي يحرق بها الجسم السعرات الحرارية بعد تناول الطعام، والطريقة التي يخزن بها الجسم الدهون.
كما أبلغ المشاركين الذين تناولوا الطعام في وقت متأخر عن رغبتهم في تناول الأطعمة والخضروات النشوية والمالحة، علاوة على ذلك، فإن تناول الطعام في وقت متأخر أثر على مستويات اثنين من الهرمونات المنظمة للجوع في الجسم، وهما الجريلين واللبتين.
ويتم صنع هرمون الجريلين في المعدة، وتكمن وظيفته في إرسال إشارات الجوع إلى الدماغ، بينما يرسل هرمون اللبتين، وهو هرمون يتم إنشاؤه في الخلايا الدهنية، إشارات الشبع إلى الدماغ.
وقد وجد الباحثون أن تناول الطعام في وقت متأخر قلل من هرمون اللبتين بنسبة 16 في المائة خلال فترة 16 ساعة في فترات الإستيقاظ، كما زاد نسبة هرمون الجريلين إلى اللبتين بنسبة 34 في المائة.
وبالنظر إلى هذا السيناريو، فإن نتائج الدراسة تشير إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر تسبب في انخفاض استهلاك الطاقة عبر يوم كامل، 24 ساعة، فضلا عن تنظيم العديد من الجينات المسؤولة عن تكسير الدهون – أو المركبات مثل الأحماض الدهنية – وتغيير تعبير الجينات الأخرى وبرمجتها لزيادة تخزين الدهون.




