يلعب العامل الجيني دورا في البدانة والسمنة لدى الكثير من الناس، كما يلعب دورا حصريا في حالات نادرة من السُمنة المفرطة، وذلك بسبب تتفاعل العوامل الجينية مع العادات اليومية والبيئية السيئة والتي تتسبب بدورها في اضطراب الاتزان بين كمية الطعام التي يستهلكها الشخص ومقدار حرق السعرات الحرارية.
وعلى عكس ما هو شائع، فإن زيادة الوزن لا تتعلق بالإفراط في الطعام فحسب، بل هناك 400 جين مسؤول عن الإصابة بالسمنة المفرطة.
ويعد الجين المتعلق بالسمنة (fat mass and obesity-associated gene) هو أكثر الجينات المسؤولة عن الإصابة بالسمنة المفرطة ويتواجد هذا الجين في 43 في المائة من الأشخاص حول العالم.
وتظهر علامات السمنة على حاملي هذا الجين أو أي من الجينات المسؤولة عن الإصابة بالسمنة المفرطة من أهمها:
- زيادة أوقات الشعور بالجوع.
- زيادة عدد السعرات الحرارية المستهلكة.
- عدم الشعور بالشبع.
- الكسل أو قلة الحركة.
- عدم القدرة على التحكم بكمية الطعام المسهلكة.
- عدم القدرة على خفض الوزن على الرغم من اتباع حميات عديدة وممارسة الرياضة.
- نقص في هرمون اللبتين وهو من الهرمونات التي تساعد على الشعور بالشبع عند امتلاء المعدة وتناول الطعام، ولكن من يعاني من نقص هذا الهرمون لأسباب جينية لا يشعر بالشبع.
- نقص في جين برو بيوميلانوكورتين وهذا الجين مسؤول عن إرسال إشارات للدماغ للشعور بالشبع أو الجوع، ويعاني من لديهم نقص في هذا الهرمون من عدم تفسير هذه الإشارات بشكل صحيح مما يؤدي للشعور الدائم والثابت بالجوع.
هل يمكن علاج السمنة الوراثية؟
يوجد العديد من الطرق لعلاج السمنة الوراثية الناتجة عن خلل الجينات، وذلك عن طريق اتباع نظام غذائي مناسب وصحي أو عن طريق الخضوع لجراحات السمنة للتخلص من الوزن الزائد، إلا أن معظم مرضى السمنة الوراثية يصعب عليهم الحفاظ على الوزن المناسب.
كما يمكن أن يصف الطبيب المختص بعض الأدوية التي تقلل من الشهية والشعور بالجوع لدى المرضى المصابين بالسمنة المفرطة على غرار الأدوية التي تعمل عمل الببتيد المشابهة للجلوكاجون 1 (GLP-1) الذي يفرز من الأمعاء عند تناول الطعام والذي يعطي الجسم الشعور بالشبع.
وينصح خبراء الصحة أصحاب السمنة الوراثية، حتى لو كانت بسبب خلل جيني، باعتماد نظام غذائي مليء بالمواد الغذائية الصحية ذات القيمة العالية المليئة بالألياف قليل السعرات الحرارية والالتزام بممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم ومستمر لحرق الدهون وتسريع عمليات الأيض.




