ظهرت دراسة جديدة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية مفادها أن مقدار ما يتناوله الشخص من طعام لا يؤدي إلى زيادة الوزن، ولكن نوع الطعام الذي يأكله الشخص هو الجاني على وزنه وذلك بسبب كيفية تفاعل الجسم معه.
وفي هذه الدراسة اقترح العلماء أن الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من نسبة السكر – على غرار الكربوهيدرات المعالجة وسهلة الهضم – التي يتم تناولها بكميات زائدة تؤدي إلى تفاعل الكربوهيدرات والأنسولين الذي يغير عملية التمثيل الغذائي بطريقة تؤدي إلى تخزين الدهون وزيادة الوزن بشكل عام.
فعندما يتناول الشخص الكربوهيدرات عالية المعالجة، فإن الجسم يعزز إفراز الأنسولين ويثبط هرمونًا يدعى هرمون الجلوكاجون، والذي يستخدم لتكسير الجليكوجين، وهو الشكل المخزن من الجلوكوز المستخدم كوقود للجسم، عندها ترسل عملية زيادة الأنسولين والجلوكاجون المثبط عمله رسالة إلى الخلايا الدهنية لتخزين المزيد من السعرات الحرارية.
وليس ذلك فقط، ففي الوقت نفسه، يزيد الدماغ إشارات الجوع لأنه يدرك أنه لا توجد طاقة كافية، وبالتالي تكون النتيجة هي الجوع المستمر حتى عند تناول ما يكفي من الطعام، مما يؤدي إلى زيادة الدهون.
وقدر صرح الباحثون أن هذه النظرية ليست جديدة، وتعود في الواقع إلى أوائل القرن العشرين، ولكن هذه الدراسة الحديثة تدعم النتائج بأدلة إكلينيكية كافية لدعم هذه النظرية باعتبارها السبب الأكبر لزيادة الوزن مقارنة بنظرية “السعرات الحرارية المستهلكة والسعرات الحرارية المفقودة”.
وعلى الرغم من أن هؤلاء الباحثين لاحظوا أنه يجب إجراء المزيد من الدراسات لاختبار كلا النموذجين، إلا أن هناك أسبابًا وجيهة للابتعاد عن الكربوهيدرات عالية المعالجة.
وفسر الخبراء ذك بأن هذه الأطعمة تفتقر عمومًا إلى نسبة عالية من الألياف التي تساعد على الهضم، وهي طريقة أخرى قد تساهم في زيادة الوزن غير المقصودة.
كما أن التركيز على خفض السعرات الحرارية – بدلاً من تعديل الخيارات الغذائية – يمكن أن يؤدي إلى الكثير من النقص في السعرات الحرارية وهذا يميل إلى إبطاء عملية التمثيل الغذائي.
ولذلك يجد الكثير من الناس أنفسهم في دائرة مستمرة من الانغماس أو الحرمان والتي يمكن أن تسبب مشكلة في عملية التمثيل الغذائي ويمكن أن تؤدي إلى الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة عالية الدهون والسكر لزيادة الطاقة بسرعة.
ولكن هذا لا يعني أنه يجب الابتعاد عن الأطعمة عالية السكريات إلى الأبد، ولكن يمكن تناول كمية متواضعة منها وربطها بالبروتين أو الدهون الصحية مما يبطئ إطلاق الكربوهيدرات في مجرى الدم.




